أحمد بن حجر الهيتمي المكي
119
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
[ معنى قوله : ( الأمي ) ] و ( الأميّ ) - بالتشديد - : منسوب إلى الأم ، وهو الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب ، كأنه على أصل ولادة أمه أو مثلها ؛ إذ الغالب في النساء عدم الكتابة ، وقيل : نسبة لأم القرى ، وقيل : للأمة التي لا تقرأ ولا تكتب في الأغلب ، وهم العرب ، وقيل : للأمة لكثرة اهتمامه بها ، وقيل : لأم الكتاب لنزولها عليه ، أو لدعائه إلى التصديق بها ، وقد كان عدم الكتابة معجزة لنبينا صلى اللّه عليه وسلم مع ما أوتيه من العلوم التي لا حدّ لها ولا غاية ، ووقوع الكتابة منه في قصة الحديبية على الخلاف فيه . . معجزة له أيضا . [ معنى قوله : ( أزواجه ) ] و ( أزواجه ) صلى اللّه عليه وسلم : - أولهن : خديجة رضي اللّه تعالى عنها ، تزوجها وهي بنت أربعين ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وبقيت معه إلى أن أكرمه اللّه تعالى برسالته ، فآمنت به ونصرته ، وكلّ أولاده عليه الصلاة والسلام منها إلا إبراهيم ؛ فإنه من سرّيّته مارية القبطية ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين في الأصح . - ثم سودة بنت زمعة ، تزوجها قبل أن تفرض الصلاة على الجنازة بعد موت خديجة بأيام ، وماتت سنة ثلاث وعشرين . - ثم عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، ولم يتزوج صلى اللّه عليه وسلم بكرا غيرها ، وبنى بها في شوال - ثامن شهور الهجرة - وهي بنت تسع ، ماتت في رمضان سنة ثمان وخمسين . - ثم حفصة بنت عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، تزوجها في شعبان بعد ثلاثين شهرا من الهجرة ، توفيت رضي اللّه تعالى عنها في شعبان سنة خمس وأربعين .
--> - قال حسان [ في « ديوانه » ( 1 / 306 ) من الطويل ] : وشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمد قيل عن كعب : إن اسم محمد مكتوب على ساق العرش في السماوات السبع ، وفي قصور الجنة ، وورق طوبى ، وسدرة المنتهى ، وأطراف الحجب ، وبين أعين الملائكة ، وعلى ورد الدنيا بالهند ، وعلى جنب سمكة ، وأذن أخرى ) .